السيد محمد مهدي الخرسان

444

موسوعة عبد الله بن عباس

وروي عن عطاء : « أنّ رجلاً دخل على ابن عباس وبين يديه المصحف وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية إلى آخرها : * ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) * ( 1 ) . فقال ابن عباس : قد علمت أنّ الله أهلك الّذين أخذوا الحيتان وأنجى الّذين نهوهم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوهم ولم يواقعوا المعصية ، وهي حالنا » ( 2 ) . أمّا الحديث عن أنحاء عباداته فمن نافلة القول الإسهاب فيه ، وحسبنا ما مرّ من عكوفه على التهجّد ليلاً بالصلاة وتلاوة القرآن . ولا ننسى قوله : « ركعتان مقتصدتان خير من قيام ليلة والقلب ساه » ( 3 ) . وفي عوارف السهروردي : « ركعتان في تفكر خير من قيام ليلة » ( 4 ) . وقوله : « لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام » ( 5 ) . كما لا ننسى قوله في تلاوة القرآن : « لأن أقرأ البقرة وآل عمران في ليلة أرتّلهما وأتدبّرهما وأتفكر فيهما أحبّ إليَّ من أن اقرأ القرآن كلّه هذرمة » هكذا ورد اللفظ في ربيع الأبرار ( 6 ) ، وصفوة الصفوة ( 7 ) ، وشرح النهج للمعتزلي ( 8 ) ،

--> ( 1 ) الأعراف / 165 . ( 2 ) التبيان للطوسي 5 / 19 . ( 3 ) رواه ابن أبي الدنيا في التفكر نقلاً عن موسوعة آثار الصحابة 3 / 48 ، والغزالي في الإحياء 3 / 214 و 4 / 364 . ( 4 ) أتحاف السادة المتقين 3 / 44 . ( 5 ) منهاج العابدين للغزالي / 35 ط مصر سنة 1327 ، وطبقات الشعراني 1 / 22 . ( 6 ) ربيع الأبرار باب الدين وما يتعلّق به ( نسخة الرضوية ونسخة السماوي ) . ( 7 ) صفوة الصفوة 1 / 317 . ( 8 ) شرح النهج للمعتزلي 2 / 477 .